أرشيف لـفبراير, 2012

قبل ان ابداء في الحديث عن الحلقه ١٤ من لا يكثر اود ان اذكر بعض النقاط عن البرنامج :

لا يكثر يمتاز بشعبيه مهوله بين متابعين اليوتيوب في السعوديه و أكاد لا أبالغ إن قلت أنه يتربع حاليا علي عرش البرامج في فئته إستناداً على عدد المشاهدات لمجمل حلقاته.

هذا النجاح لم يأتي مصادفةً فالبرنامج يعد أكثر البرامج تنويعا و تقديما للمواهب فمن الصعب التنبوء بما سيقدمه من فقرات ترفيهيه كانت أم إخباريه فالبرنامج ليس سجينا لمنهاج واحد أو لنجم أوحد.

نعود للحلقه ال ١٤:

مقدمة الحلقه تحدثت عن موضوع ساد الهرج والمرج فيه منذ أبد و أتذكر أن المسلسل الشهير “طاش ما طاش” قام بالتطرق ومن خلال حلقه كامله في أحد المواسم لذات الموضوع الا وهو موضوع سرقة الأراضي دون وجه حق باستخدام النفوذ والسلطه إلا أن فريق لا يكثر أستطاع إختصار الموضوع وتقديمه في مشهد لا يتجاوز ال ٤٥ ثانيه بتمثيل اكثر من رائع للكوميديان ابراهيم الخيرالله.

فكرة المحادثه بين إبراهيم و لفة “السياج” ذكيه جداً ومن وجهة نظرى ارى أن فريق العمل كان بإمكانه تقديم المشهد بشكل أفضل من خلال زيادة الاثاره عن طريق الإنتظار الي أن ينتهي ابراهيم من الكلام قبل ان توجه الكاميرا لتفصح عن هوية صديقه.

مشهد هيئة مكافحة الفساد:

يبداء المشهد بمؤثرات صوتيه ومرئيه ذات علاقه وطيده بالموضوع فالإنفجار يعبر عن الجحيم اللذي نعانيه والآهات تعبر عن حالة الذعر اللتي يعيشها مجتمعنا نتيجة “لبعبع” الكبار الا وهو الفساد.

ردة فعل فهد وتوجيه الحديث للمصور وإلى الشخص بجانبه لم تخلو من خلق جو مرح من بداية الحلقه لا يعيبها سوى ابتسام الشخص الجالس بجوار فهد واللذي بداء واضحا عدم قدرته على تمالك نفسه، لا استطيع الجزم بان الابتسامه مقصوده ام لا لكن ومن وجهة نظري فقد قامت بتشويه المشهد ولو قليلاً.

و من ثم يبداء فهد في تقديم هيئة مكافحة الفساد من خلال تشبيهات مضحكه ومنطقيه عن طريق صور توضيحيه ولم اتمالك نفسي ضاحكاً حين قام بالربط ما بين أحلام و المهزله. بعدها يقوم بالاسترسال في عرض اعلانات الهيئه وتوعداتها واللتي بات واضحا مايرمي اليه فهد لكنه اطال في الشرح خصوصا عند قدوم عامل السطحه بالسؤال عن حالته والإتصال بالرقم المجاني عن طريق ترديد جملة “الحقيقه وما نبي غير الحقيقه” اللتي لم استطيع فهم المغزى منها الى وقت كتابتي لهذا النص مما اصابني بالملل حقيقةً.

بعدها يقوم فهد بالتعليق على الشعار وتشبيهه بالعين الموجوده في الكثير من العلامات التجاريه والرموز الدينيه النصارنيه بالاضافه لكونها رمزا من رموز الماسونيه وعادة ما تتواجد هذه العين داخل مثلث سيتم وصفه لاحقا كل هذا وأكثر قام فريق العمل بعرضه في لقطه سريعه و ذكيه جداً خصوصا انها ستكون مفتاح الحلقه للمشاهد المتبقيه

قبل الانتقال للمشهد التالي احب ان اوضح للمشاهد المعنى الحقيقي للمثلث اللذي قام فهد بقلبه فالمثلث يرمز لإعتقاد النصرانيين ان الرب يتمثل في ٣ امور الا وهي الاب والابن والروح المقدسه

تعالى الله عن ما يوصفون فقيام فهد بقلب المثلث رساله واضحه باننا قد تجاوزنا مرحلة الغزو الفكري الى مرحله جديده ألا وهي الغزو الفكري المعاكس ومن هنا يقوم بتقديم المشهد التالي.

مشهد مخرج الفيديو كليب:

يبداء فهد بوصف معني الغزو الفكري المعاكس ويستشهد بالفيديو كليب اللذي قامت ممثله بريطانيه بتنفيذه عن طريق الإستعانه بمشاهد تفحيط والتزلج على الأسفلت واللتي أنشهر بها فئه من المجتمع السعودي للأسف ومن ثم يقوم بتقديم مخرج الفيديو كليب.

مشهد المقابله مع المخرج يعد من أحلى المشاهد اللتي قدمت في تاريخ لا يكثر فالموهبه التمثيليه لدى الكلثمي فرضت نفسها على الحلقه بشكل كبير لدرجة أني قمت مرارا وتكرارا بمشاهدة المشهد ليس فقط بإعجابي به لكن من أجل إيجاد نقطه واحده او مأخذ صغير على المشهد ولم أجد غير إقتناع تام بإستحالة تنفيذ المشهد بصوره افضل.

كيفية نطقه لإسم ليدي جاجا و طريقة تمثيله لسحبة مايكل بإستخدام يديه كل هذا واكثر في مشهد مهما أقوم بوصفه سأكون مقلاً وباخساً في حقه ولمن لا يعرف فالكلثمي هو مخرج البرنامج.

مشهد المبتعث النخبوي:

يبداء المشهد بتلميح من فهد لبعض المغالطات والتهم اللتي تم تداولها مؤخرا في حق المبتعثين و ذكاء فهد التقديمي يتجلى واضحا في المشهد من خلال قدرته على البقاء محايدا دون أن يظهر عليه الانحياز.بعدها يقوم بتقديم هشام واللذي يعد مفاجئة الحلقه خصوصا ان هشام قد ذاع صيته موخرا من خلال يومياته اللتي يقدمها بشكل جديد كليا على الساحه اليوتيوبيه مما اكسبه شهره سريعه وواسعه.

الموسيقى الخلفيه هي أول ما لاحظت في المشهد مما اعاد ذكريات عتيده ايام مشاهدة الأخبار على “غصب ١” انتقاء رائع للموسيقى يخدم المشهد بشكل كبير.

المشهد يحتوي على الكثير من الافيهات المضحكه كما عهدنا من هشام لكن الجديد في الامر ان هشام خرج لنا بشكل مختلف وليس سجينا لكاميرا الكمبيوتر كما اعتندناه فالمشهد تم تصويره بالكامل في شوارع نيويورك مما يتطلب ثقه عاليه في النفس لتمثيل المشاهد امام العامه وهذا ما قام به هشام بل باداء متقن ايضاً.

بغض النظر عن “تحشيش” المشهد الا ان بعض اللقطات لم تكن متوافقه مع مسألة الغزو الفكري مثل تحدث هشام مع اليهودي و الرجل الآخر المعجب بالسعوديه عوضا عن هاتين النقطتين فصياغة باقي الأحداث كانت متقنه وتخدم الفكره بشكل كبير خصوصا مسألة قيادة المرأه و كرت العائله.

ما اثار استغرابي واستعجابي واللذي يعتبر سقطه كبيره لفريق العمل هي عدم وجود ترجمه للمحادثه اللتي تمت بين هشام والأمريكان مما يضع المشاهد الغير متقن للإنجليزيه في خانه غير محببه مما سيفقده التواصل مع كافة المواقف والمشاهد.

وقفات احترام:

وقفة احترام اولى لفريق العمل لعدم تطرقهم لقضية التطاول على الرسول لا من قريب او بعيد مما يعكس نضج ووعي لدى افراد الفريق فالموضوع اشبع نقدا وهجوما ودفاعا واستغلالا.

وقفة احترام للنجم فهد البتيري على ثقته في نفسه اللتي دفعته لتقديم مصلحة البرنامج على حساب نجوميته من خلال مواقفه الدائمه في تقديم المواهب و النجوم في حلقاته اللتي لاتتجاوز ال ١٠ دقائق.

ماهر موصلي

 

 

 

قبل ان اخوض في تفاصيل الحلقه الخامسه احب ان اوضح بعض الامور عن طبيعة برنامج ايش اللي:

على الرغم ان “ايش اللي” يعتبر احد اعمدة البرامج اليوتيوبيه السعوديه امثال على الطاير والتاسعه إلا ربع ولا يكثر والقائمه تطول إلا أن البرنامج يعتبر فريد في كثير من النواحي خصوصا في طريقة الطرح والمضمون

فهدف البرنامج الأساسي هو الضحك ولا شيئ غيره وقد كان قائما على السخريه من المقاطع اليوتيوبيه العربيه الى أن وصل لفريق البرنامج خبر مفاده تعرض أحد أصحاب المقاطع اللتي تم السخريه منها لأزمه ادخلته في حاله نفسيه سيئه وهذا ما صرح به بدر بنفسه في مؤتمر تيدكس حيث وعد بأنه سيقوم بتغير منهج البرنامج ليكون إيجابيا أكثر دون السخريه المباشره من الأشخاص

ومن تابع البرنامج منذ الموسم الاول يلاحظ ان بدر قام فعلا بتغيير في منهج البرنامج ابتداءاً من الموسم الثاني إلا أنه ما لبث ليعود مره اخرى لعادته القديمه في الحلقه الاخيره كما سأوضح لاحقاً

نعود للحلقه الخامسه:

مقدمة الحلقه وعلى الرغم من “قصرها” اللا انها تحمل رساله مهمه لاصحاب التعليقات “اللي مالها داعي” وهي التركيز على مضمون الحلقه وليس على مقدمها واتمنى تكون وصلت “صراحة اشك انها توصل

موضوع الحلقه الأساسي هو لغة التخاطب مع غير العرب في السعوديه او كما أسماها “اللغه الثالثه” لن اأطرق الى النكات والتشبيهات اللتي قام بدر باطلاقها واللتي وجدتها بارعه “كالعاده” لكن لابد أن أشيد بقوة المشاهد الخارجيه والتمثيليه اللذي يقوم بها فريق العمل واللتي تعتبر نقطة التحول الرئيسيه في الموسم الثاني وعامل ممتاز لكسر الروتين و نزع الملل لكن هناك بعض النقاط اللتي لم يتداركها فريق العمل تتضمن في اختيار الممثلين

فمشهد الزبون ذو الجنسيه المصريه يتطلب ممثلا مصريا فضعف إتقان اللهجه من قبل الممثل أضعفت من المشهد “ذكرتني بمحمد بخش في المسلسلات المصريه”

وايضاً من قام بتمثيل مشهد بائع الجوالات لم يكن من الصعب تمييز ملامحه العربيه فأصبح المشهد أقل مصداقيه وأقل تأثيرا فمن السهل توقع ماحدث

كعادة بدر قام بإختيار عدة مقاطع ليقوم “بالطقطقه” عليها وبدأها بمقطع “عرب ايدول” واللتي قام فيه بتكرار عدة نكات تداولها المجتمع التويتري بشكل أسبوعي منذ بداية البرنامج فلم يكن إختيار المقطع موفقا من وجهة نظري

مقطع سلوى المطيري بحد ذاته مضحك و تعليقات بدر “الجارحه نوعا ما” كانت مضحكه جدا

المقطع الاخير واللذي قام فيه بدر بنقض وعده والعوده الى التجريح في الاشخاص كان من افضل ما شاهدت في الموسم الثاني فلم اتمالك نفسي من الضحك مما اضطرني لاعيد المشهد اكثر من مره وهذا ان دل فانه يدل على حاجة بدر للعوده لطبيعة البرنامج الاساسيه واللتي كانت سبب محبة الجمهور للبرنامج

كلمه اخيره:

الحلقه مجملا كانت جميله بل رائعه فقد ضحكت كثيرا وأنا أتابعها وهذا هو غرضي الرئيسي من مشاهدة بدر فنحن في وقت نحتاج للبسمه والضحكه فكل ما حولنا يدعو للغضب والسخط.

فشكراً لفريق عمل “ايش اللي” على اضافة الضحكه لهدف الضحكه دون رسائل او قراءه بين السطور فنحن بحاجته.

ماهر موصلي